السيد الخميني
34
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وذلك أنه حكى أن الكفار في وقعة بدر قد سبقوا المسلمين إلى الماء فنزلوا على كثيب رمل فأصبحوا محدثين ومجنبين وأصابهم الظمأ ووسوس إليهم الشيطان ، فقال : إن عدوكم قد سبقكم إلى الماء وأنتم تصلون مع الجنابة والحدث وتسوخ أقدامكم في الرمل ، فمطرهم الله حتى اغتسلوا به من الجنابة ، وتطهروا به من الحدث ، وتلبدت به أرضهم وأوحلت أرض عدوهم ، وهذا هو المراد من ذهاب رجز الشيطان كما عن ابن عباس ، وعليه لا يتم ما ذكره السيد من الوجهين . نعم تدل على النجاسة مضافا إلى الاجماع المحكي المستفيض طوائف من الأخبار : منها ما أمر فيها بغسله ( 1 ) واحتمال كونه مانعا من الصلاة من غير كونه نجسا مقطوع الفساد ، خصوصا بعد إردافه فيها بالدم والبول . ومنها ما أمر فيها بإعادة الصلاة التي صلى فيه ( 2 ) ومنها ما أمر بالصلاة عريانا مع كون الثوب منحصرا بما فيه الجنابة ( 3 ) ومنها ما دل
--> ( 1 ) كموثقة سماعة قال : " سألته عن المني يصيب الثوب ، قال : إغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا " وقريب منها روايات أخر المروية في الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 - 4 - 5 - 6 . ( 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة " الحديث . راجع الوسائل - الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 2 . ( 3 ) كرواية سماعة قال : " سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي عريانا قاعدا ويومئ ايماءا " وقريب منها روايته الأخرى راجع الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 3 .